تحل ذكرى رحيل أحد أهم رموز الكرة المصرية والعربية، صالح سليم، الذي لم يكن مجرد لاعب أو رئيس نادٍ، بل كان أيقونة صنعت تاريخًا استثنائيًا داخل جدران النادي الأهلي، وامتد تأثيره ليشكل هوية كاملة للقلعة الحمراء.

في السادس من مايو عام 2002، فقدت الرياضة المصرية واحدًا من أبرز قادتها، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا ضخمًا من الإنجازات والمواقف التي رسخت اسمه كأحد أعمدة القلعة الحمراء. 

وأحيا الحساب الرسمي للنادي الأهلي ذكرى رحيل أسطورته ورئيسه التاريخي صالح سليم، والتي توافق اليوم، مؤكدًا استمرار حضوره في وجدان جماهير القلعة الحمراء.

ونشر النادي الأهلي عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك" رسالة مؤثرة، جاء فيها: "تحل اليوم ذكرى رحيل صالح سليم، أسطورة الأهلي والأب الروحي.. لن ننساك يا مايسترو"، في لفتة تعكس مكانته الكبيرة وتاريخه الخالد داخل النادي.

اقرأ أيضًا | "المليار وصل".. صفقة رعاية تاريخية لقميص الأهلي

على مدار سنوات طويلة، ظل "المايسترو" نموذجًا في الانضباط والقيادة، سواء داخل المستطيل الأخضر أو على مقعد الإدارة داخل النادي الأهلي

مسيرة مايسترو الأهلي صالح سليم 

وُلد صالح سليم في 11 سبتمبر 1930، وبدأ رحلته مع الأهلي في قطاع الناشئين قبل أن يشق طريقه سريعًا إلى الفريق الأول، ليصبح أحد أبرز نجومه عبر التاريخ. 

وخلال مسيرته كلاعب، ساهم في تحقيق العديد من البطولات، أبرزها 11 لقبًا في الدوري المصري و8 بطولات كأس مصر، إلى جانب إنجازات فردية خالدة، من بينها تسجيل 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي، وهو رقم استثنائي لا يزال عالقًا في الأذهان.

ولم تتوقف بصماته عند حدود الملاعب، إذ واصل مسيرته داخل النادي بعد الاعتزال، متجهًا إلى العمل الإداري، حيث تولى رئاسة الأهلي في أكثر من فترة، ونجح في قيادة النادي لتحقيق عشرات البطولات، مع ترسيخ مبادئ أصبحت لاحقًا جزءًا من هوية الأهلي.

وعُرف صالح سليم بمواقفه الحاسمة وشخصيته القوية، حيث لم يتردد في اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على قيم النادي، حتى وإن تعارضت مع أسماء كبيرة أو ضغوط خارجية، وهو ما أكسبه احترام الجماهير داخل وخارج الأهلي.

كما امتدت شهرة "المايسترو" إلى خارج كرة القدم، حيث خاض تجربة فنية مميزة في السينما المصرية، وشارك في أعمال بارزة مثل فيلم"الشموع السوداء" و"الباب المفتوح"، مستفيدًا من حضوره الطاغي وشعبيته الكبيرة.

ورغم رحيله قبل أكثر من عقدين، لا تزال ذكراه حاضرة بقوة داخل أروقة النادي الأهلي، حيث يُنظر إليه باعتباره رمزًا للمبادئ والانتماء، وقائدًا تاريخيًا ساهم في تشكيل شخصية النادي الحديثة.

أبرز مقولات صالح سليم

ترك صالح سليم إرثًا من الكلمات الخالدة التي تحولت إلى مبادئ راسخة داخل النادي الأهلي، ومن أشهرها:

"الأهلي فوق الجميع"

"الأهلي ملك لمن صنعوه.. ومن صنعوه هم مشجعوه"

"المبادئ لا ينبغي أن تدوسها الأقدام"

"أتنازل عن حقوقي ولا أفرط في حق الأهلي"