لم تعد أخطاء التحكيم مجرد حالات فردية عابرة في مشوار النادي الأهلي هذا الموسم، بل تحولت إلى ظاهرة مثيرة للجدل أثرت بشكل مباشر على نتائج الفريق في الدوري المصري. 

ومع تكرار اللقطات التحكيمية المثيرة، تصاعدت حالة الغضب داخل الشارع الرياضي، خاصة في ظل إجماع عدد كبير من الخبراء على وجود قرارات حاسمة لم تُحتسب لصالح الفريق الأحمر.

أولى هذه الحالات كانت خلال مواجهة سيراميكا كليوباترا، حين تعرض الأهلي لواقعة واضحة تمثلت في لمسة يد داخل منطقة الجزاء ضد المدافع أحمد هاني، ورغم وضوح اللعبة، تجاهل الحكم احتساب ركلة جزاء، في قرار أثار دهشة المتابعين، خاصة أن الإعادة التلفزيونية أظهرت وجود مخالفة صريحة.

اقرأ أيضًا.. إصابة قوية للاعب الأهلي في مباراة بيراميدز قبل مواجهة الزمالك

المشهد تكرر بصورة مختلفة في لقاء بيراميدز، حين سجل محمود حسن تريزيجيه هدفًا للأهلي، قبل أن يتم إلغاؤه بداعي التسلل. 

القرار جاء صادمًا، في ظل عدم وجود أي شبهة تسلل واضحة على اللاعب، وهو ما زاد من علامات الاستفهام حول دقة القرارات التحكيمية في مباريات الفريق.

الغريب أن المشهدين نفسيهما تكررا في أجواء مختلفة، لكن هذه المرة على المسرح الأوروبي، خلال مواجهة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. 

في لقطة مشابهة تمامًا لحالة الأهلي أمام سيراميكا، تم احتساب ركلة جزاء ضد ألفونسو لاعب بايرن بسبب لمسة يد واضحة، دون تردد من الحكم.

أما اللقطة الثانية، فجاءت نسخة طبق الأصل من هدف تريزيجيه الملغي، لكن هذه المرة تم احتساب الهدف لصالح عثمان ديمبيلي، رغم تشابه الحالتين بشكل كبير. الفارق الوحيد كان في القرار التحكيمي، الذي جاء هنا منصفًا، على عكس ما حدث مع الأهلي محليًا.

هذه المقارنات فتحت بابًا واسعًا للجدل، حيث رأى كثيرون أن ما حدث في دوري أبطال أوروبا كشف بوضوح حجم التناقض في القرارات، وأعاد تسليط الضوء على ما تعرض له الأهلي من ظلم تحكيمي في الدوري المصري.

وبينما تختلف البطولات في المستوى والتنظيم، يبقى العامل الحاسم هو العدالة التحكيمية. وما بين تجاهل ركلة جزاء واضحة، وإلغاء هدف صحيح، يجد الأهلي نفسه ضحية قرارات أثرت بشكل مباشر على نتائجه، قبل أن تأتي لقطات أوروبا وكأنها "إعادة حق" معنوية، تؤكد أن ما حدث لم يكن مجرد وجهة نظر، بل أخطاء واضحة بشهادة الواقع.