استعاد الأهلي جزءًا من بريقه الهجومي خلال مباراة كيتارا الأوغندي، بعدما حقق فوزًا عريضًا بأربعة أهداف دون رد، في إياب دور الـ32 من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، ليحسم تأهله إلى دور المجموعات بمجموع المباراتين 6-1.
وجاء الفوز بعد أيام قليلة من التعادل المثير أمام القناة بنتيجة 3-3 في الدوري المصري، وهي المباراة التي كشفت عن مشكلات دفاعية وأخطاء فردية كلفت الفريق فقدان نقطتين.
وبين المباراتين، ظهرت عدة مؤشرات تستحق التوقف عندها، بداية من الفاعلية الهجومية، مرورًا باستغلال الفرص، ووصولًا إلى الحفاظ على نظافة الشباك، وإن كان اختلاف مستوى المنافسين يفرض الحذر عند تقييم حجم التطور الذي شهده الفريق.
- الأهلي يخير لاعبه بين الموافقة على سقف الرواتب أو الرحيل النهائي
- الأهلي يفرض قرارًا جديدًا وصارمًا ضد اللاعبين قبل مباراة مودرن سبورت
- موعد مباراة الأهلي وكيتارا اليوم في كأس الكونفدرالية.. والقنوات الناقلة
- الأهلي يعلن إصابة لاعب الفريق بعد مباراة كيتارا في الكونفدرالية
- رغم إشادة زملائه.. عموتة يرفض منح لاعب الأهلي الفرصة
- الكشف عن فضيحة لـ 3 لاعبين في الزمالك بعد الفوز على الجيش الرواندي
الفاعلية الهجومية أبرز مكاسب الأهلي
كان تحويل الفرص إلى أهداف أحد أبرز الفوارق في أداء الأهلي أمام كيتارا، إذ نجح الفريق في تسجيل أربعة أهداف، بعدما افتتح حسين الشحات التسجيل في الدقيقة 37، قبل أن يضيف محمد مجدي أفشة الهدف الثاني في الدقيقة 44.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد الشحات ليعزز تقدم الأهلي بالهدف الثالث، ثم اختتم طاهر محمد طاهر الرباعية في الدقيقة 69، ليؤكد الفريق تفوقه ويحسم المواجهة بصورة مريحة.
وتكشف الأهداف الأربعة عن تحسن في استثمار الفرص، إلى جانب تنوع طرق الوصول إلى المرمى، بدلًا من الاعتماد على حل هجومي واحد. كما منح التقدم المبكر نسبيًا لاعبي الأهلي قدرًا أكبر من الهدوء، وساعدهم على إدارة المباراة دون الضغوط التي صاحبت مواجهات سابقة.
حسين الشحات وأفشة وحلول هجومية أعادت الفاعلية
لعب حسين الشحات دورًا مؤثرًا في الانتصار، بعدما سجل هدفين، مستفيدًا من قدرته على التحرك في المساحات وإنهاء الهجمات، بينما منح أفشة الفريق هدفًا مهمًا قبل نهاية الشوط الأول، عزز به تفوق الأهلي.
كذلك ظهر طاهر محمد طاهر بصورة مؤثرة، بعدما ساهم في صناعة الهدف الثاني، قبل أن يسجل الهدف الرابع، ليقدم الفريق أكثر من مصدر للخطورة الهجومية.
ويمنح هذا التنوع الجهاز الفني خيارات أكبر في بناء الهجمات وإنهائها، خصوصًا عندما ينجح اللاعبون في التحرك دون كرة واستغلال المساحات خلف المدافعين. لكن استمرار هذه الفاعلية سيظل مرتبطًا بقدرة الأهلي على تكرار الأداء أمام منافسين يمتلكون تنظيمًا دفاعيًا أقوى.
من ثلاثية القناة إلى شباك نظيفة.. هل تحسّن دفاع الأهلي؟
يمثل الخروج بشباك نظيفة أحد أهم الفوارق بين مواجهتي القناة وكيتارا؛ فالأهلي استقبل ثلاثة أهداف في المباراة الأولى، بينما نجح في منع الفريق الأوغندي من التسجيل في لقاء الإياب.
وكان التعادل أمام القناة قد أثار تساؤلات بشأن التركيز الدفاعي والتعامل مع هجمات المنافس، خاصة بعدما فقد الأهلي تقدمه خلال المباراة، أما أمام كيتارا، فنجح الفريق في إنهاء اللقاء دون استقبال أهداف، بالتزامن مع تفوقه الهجومي الواضح.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار مباراة واحدة دليلًا نهائيًا على انتهاء المشكلات الدفاعية، في ظل اختلاف القدرات الهجومية للمنافس، وسيحتاج الأهلي إلى تأكيد هذا التحسن أمام مودرن سبورت في المباراة القادمة ببطولة الدوري المصري.
استغلال أخطاء المنافس
استفاد الأهلي من بعض الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها لاعبو كيتارا، سواء في التعامل مع الكرة داخل منطقة الجزاء أو في مراقبة التحركات الهجومية، وهو ما ساعد الفريق على توسيع الفارق.
وفي المقابل، كان من المهم أن يحافظ لاعبو الأهلي على الضغط والتركيز حتى بعد التقدم، بدلًا من الاكتفاء بالسيطرة على الكرة دون تشكيل خطورة حقيقية.
هل تجاوز الأهلي أزمته الفنية بعد الفوز برباعية؟
منحت مواجهة كيتارا الأهلي دفعة معنوية، وأظهرت تحسنًا في الفاعلية الهجومية والقدرة على إنهاء المباراة بنتيجة كبيرة، إلى جانب الخروج بشباك نظيفة، كما أتاح التأهل إلى دور المجموعات للفريق تجاوز محطة مهمة في مشواره الإفريقي.
وتمثل رباعية كيتارا مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الأهلي على الاستجابة بعد التعثر أمام القناة، لكنها ليست دليلًا كافيًا على انتهاء جميع مشكلاته، وستكون المباريات المقبلة الاختبار الحقيقي لمدى استقرار الأداء واستمرار التحسن الذي ظهر في المواجهة الإفريقية.