من لاعب شاب خطف أنظار جماهير الأهلي، إلى أحد أبرز المواهب المصرية التي خاضت تجربة احتراف في إنجلترا، ثم العودة إلى القاهرة وارتداء القميص الأحمر من جديد.. رحلة رمضان صبحي حملت الكثير من المحطات المهمة قبل أن تتغير ملامحها تمامًا بعد انتقاله إلى بيراميدز.

لكن قرار اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، أعاد فتح واحد من أصعب فصول مسيرة اللاعب، بعدما رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم منه وأيدت عقوبة إيقافه لمدة 4 سنوات على خلفية قضية المنشطات.

البداية.. رمضان صبحي أحد أبناء الأهلي

بدأ رمضان صبحي مسيرته داخل قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، قبل أن يتم تصعيده إلى الفريق الأول، ويثبت نفسه سريعًا كأحد المواهب البارزة في الكرة المصرية.

وخلال فترته الأولى مع الأهلي، ساهم اللاعب في التتويج ببطولتي الدوري المصري موسمي 2013-2014 و2015-2016، كما حصد مع الفريق كأس مصر وكأس السوبر المصري والكونفدرالية الإفريقية، وفق سجلات مسيرته.

لم يتوقف صعود رمضان صبحي عند الأهلي، إذا لفت تألقه الأنظار في أوروبا، لينتقل إلى ستوك سيتي الإنجليزي في صيف 2016، قبل أن يخوض تجربة أخرى مع هدرسفيلد تاون.

العودة إلى الأهلي.. ثم قرار الرحيل

عاد رمضان صبحي إلى الأهلي على سبيل الإعارة في يناير 2019، واستعاد مكانه مع الفريق، قبل أن تنتهي إعارته ويبدأ الأهلي مفاوضات شراء عقده من هدرسفيلد.

وفي صيف 2020، أعلن الأهلي أن اللاعب أبلغ النادي برغبته في الانتقال إلى بيراميدز، بعدما كان النادي الأحمر قد دخل في مفاوضات لضمه نهائيًا من هدرسفيلد.

وهنا بدأت واحدة من أكثر مراحل مسيرة رمضان صبحي إثارة للجدل، بعدما انتقل إلى بيراميدز، ليغلق صفحة الأهلي ويفتح فصلًا جديدًا في مسيرته.

ماذا قدم رمضان صبحي مع بيراميدز؟

على مدار سنواته مع بيراميدز، أصبح رمضان صبحي أحد العناصر الأساسية في الفريق، وشارك في البطولات المحلية والقارية.

وبحسب إحصاءات مسيرته، خاض مع بيراميدز أكثر من 150 مباراة في مختلف البطولات، وسجل أكثر من 30 هدفًا، مع مساهمات تهديفية أخرى.

لكن رغم استمراره لسنوات ضمن مشروع بيراميدز، لم تكن الفترة خالية من الأزمات، وجاءت القضية التي غيرت شكل مسيرته بالكامل.

أزمة المنشطات.. بداية التحول

في نوفمبر 2025، أصدرت محكمة التحكيم الرياضية "كاس" قرارًا بإيقاف رمضان صبحي لمدة 4 سنوات، على خلفية قضية مرتبطة بالتلاعب في عينة منشطات.

ولم يتوقف اللاعب عند هذا القرار، إذ لجأ فريق دفاعه إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية، في محاولة للطعن على الحكم وإلغاء العقوبة أو تغييرها.

وخلال الفترة التالية، ظل مستقبل رمضان صبحي معلقًا، خصوصًا أن الإيقاف منعه من ممارسة النشاط الرياضي، في الوقت الذي استمر فيه ارتباطه التعاقدي مع بيراميدز.

عقد بيراميدز دخل في حالة توقف

في يونيو 2026، ظهرت تفاصيل جديدة بشأن وضع اللاعب مع ناديه، بعدما تم إيقاف عقده مع بيراميدز على خلفية العقوبة.

وكان عقد رمضان صبحي ممتدًا مع بيراميدز حتى عام 2028، لكن قرار الإيقاف أدى إلى توقف العلاقة التعاقدية وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن النادي.

وبالتالي أصبح مستقبل اللاعب مع بيراميدز مرتبطًا بشكل مباشر بمصير الطعن الذي تقدم به أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية.

رمضان صبحي انتظر القرار الأخير

كان اللاعب وفريقه القانوني يعولون على الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، خاصة أن دفاعه استند إلى عدم السماح بتقديم بعض الأدلة والشواهد خلال نظر القضية أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس".

وفي تصريحات سابقة، أوضح هاني زهران، محامي رمضان صبحي، أن الحكم كان متوقعًا خلال سبتمبر أو أكتوبر، مع استمرار الإجراءات القانونية أمام المحكمة.

لكن الانتظار انتهى اليوم.

20 سبتمبر.. القرار الذي حسم مستقبل رمضان صبحي

رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي، وأيدت قرار إيقافه لمدة 4 سنوات.

وبذلك استمرت العقوبة الموقعة على اللاعب، وأصبح ممنوعًا من ممارسة كرة القدم خلال فترة الإيقاف، والتي تمتد حتى عام 2029 وفق ما أوردته التقارير التي تناولت الحكم.

من أمجاد الأهلي إلى أصعب فصول بيراميدز

وهكذا تحولت مسيرة رمضان صبحي من لاعب صنع اسمه في الأهلي، وخاض تجربة احترافية في إنجلترا، ثم عاد إلى القاهرة وسط طموحات كبيرة، إلى لاعب يواجه واحدة من أصعب أزمات مسيرته.

واللافت أن القرار الأخير لم يكن مجرد استمرار للإيقاف، وإنما جاء في توقيت كان فيه مستقبل اللاعب مع بيراميدز معلقًا بسبب توقف عقده على خلفية العقوبة.

وبعد قرار 20 سبتمبر، أصبحت الصورة أكثر تعقيدًا أمام رمضان صبحي، الذي كان يأمل في إنهاء الأزمة والعودة إلى الملاعب، قبل أن يأتي حكم المحكمة الفيدرالية ليؤيد العقوبة ويُبقي مستقبله الكروي معلقًا حتى 2029.