لم يكن خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا موسم 2025/2026 بسبب انهيار كامل في المستوى، بل بسبب تفاصيل صغيرة تكررت كثيرًا طوال المشوار القاري. الأرقام تكشف أن الفريق امتلك السيطرة في فترات طويلة، وظهر متماسكًا دفاعيًا في عدة مباريات، لكنه افتقد العنصر الأهم.. الحسم.
الأهلي لعب البطولة بشخصية الفريق المسيطر، فاستحوذ على الكرة بنسبة 57% وحقق دقة تمرير وصلت إلى 85.2%، كما تفوق لاعبوه بدنيًا في أغلب الالتحامات، لكن كل ذلك لم ينعكس بالشكل الكافي أمام المرمى، لتتحول الأفضلية في كثير من المباريات إلى استحواذ بلا تأثير حقيقي.
ومع مرور الأدوار، بدأت الأزمات تظهر بوضوح؛ فرص ضائعة، أخطاء فردية قاتلة، واعتماد هجومي محدود، لتصبح الأرقام نفسها شاهدًا على أسباب ضياع اللقب القاري من الأهلي.
- فيديو | طرد يقلب الكلاسيكو.. حمزة عبد الكريم يخسر لقب كأس الأبطال مع برشلونة
- اسم كولر يعود.. الأهلي يلجأ إلى حل غريب لفسخ التعاقد مع توروب
- أول إجراء قانوني ضد آدم وطني
- زيزو يوجه رسالة إلى إمام عاشور بسبب أزمة الرواتب في الأهلي
- تشكيل برشلونة ضد ريال مدريد اليوم في كأس الأبطال.. موقف حمزة عبد الكريم
- لاعب الأهلي يحصد لقب هداف دوري أبطال إفريقيا
اقرأ أيضًا.. تحركات قانونية داخل الأهلي بعد رسائل مثيرة من توروب ووكيله
سيطرة بلا أنياب
الأهلي لم يكن فريقًا عاجزًا هجوميًا، لكنه كان فريقًا يفتقد الضربة الأخيرة. سجل 1.3 هدف فقط في المباراة، رغم وصوله المتكرر للثلث الهجومي وتسديده 11.5 كرة في اللقاء الواحد.
المشكلة الأكبر أن الفريق اكتفى بـ4.1 تسديدة فقط على المرمى، بينما ضاعت 0.9 فرصة محققة في كل مباراة، وهو رقم كبير في بطولة تُحسم غالبًا بتفصيلة واحدة.
الأرقام تكشف أيضًا محدودية الحلول الهجومية؛ فلا أهداف من خارج منطقة الجزاء طوال البطولة، و3 هجمات مرتدة فقط، مع اعتماد شبه كامل على الاختراقات والكرات العرضية.
استحواذ جميل.. لكن بلا تأثير
في الشكل العام، بدا الأهلي متفوقًا.
419 تمريرة صحيحة بالمباراة، ودقة تمرير 91.5% داخل نصف ملعبه و79.5% في ملعب المنافس، وهي أرقام تعكس قدرة الفريق على فرض إيقاعه.
لكن عند الاقتراب من منطقة الجزاء، كانت الفاعلية تختفي.
دقة العرضيات لم تتجاوز 27.4%، والكرات الطويلة توقفت عند 51.3% فقط، إلى جانب فقدان الكرة 118.6 مرة في المباراة، وهو ما أفقد الفريق الاستمرارية الهجومية المطلوبة لحسم المواجهات الكبرى.
دفاع جيد أفسدته التفاصيل
دفاعيًا، لم يكن الأهلي سيئًا على الإطلاق.
الفريق استقبل أقل من هدف بالمباراة، وحقق لاعبوه 15.3 تدخلًا ناجحًا و9.1 اعتراضات و18.4 تشتيت دفاعي، إضافة إلى 44.1 كرة مستردة في اللقاء الواحد.
لكن البطولة القارية لا ترحم الأخطاء الصغيرة.
خطآن مباشران تسببا في أهداف، و3 ركلات جزاء احتُسبت ضد الفريق، استقبل منها الأهلي هدفين، لتتحول لحظات قليلة من فقدان التركيز إلى ضربات مؤثرة أنهت الحلم القاري.
انضباط حاضر.. والحسم غائب
أنهى الأهلي البطولة دون أي بطاقة حمراء، كما حافظ على معدل منخفض نسبيًا من البطاقات الصفراء بلغ 1.3 بطاقة في المباراة، وهو ما يعكس انضباطًا تكتيكيًا واضحًا.
لكن في المقابل، لم يكن الانضباط وحده كافيًا لتحقيق اللقب.
الأهلي امتلك التنظيم والسيطرة والأفضلية في أوقات كثيرة، لكنه افتقد اللاعب واللقطة والقرار القادر على تحويل كل تلك الأرقام إلى بطولة جديدة في خزائن النادي.