رغم الجدل الواسع الذي أثاره غياب إمام عاشور لاعب خط وسط النادي الأهلي عن بعثة الفريق المتجهة إلى تنزانيا، وما تبعه من قرار بإيقافه وتغريمه ماليًا، إلا أن هذا الغياب قد يحمل بين طياته عدة مكاسب فنية وانضباطية داخل صفوف الفريق الأحمر خلال الفترة المقبلة.

ويمنح إيقاف إمام عاشور فرصة حقيقية لعدد من اللاعبين البدلاء لإثبات قدراتهم ونيل ثقة الجهاز الفني، وفي مقدمتهم التونسي محمد علي بن رمضان، الذي عانى من الجلوس على دكة البدلاء منذ عودة إمام عاشور للمشاركة بصفة أساسية، رغم ما يمتلكه من إمكانيات فنية كبيرة وخبرة قارية مميزة.

ويُنتظر أن يستغل بن رمضان هذه الفرصة لإثبات أنه صفقة رابحة وقادر على تقديم الإضافة المنتظرة في وسط ملعب الأهلي، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، خاصة في ظل حاجة الفريق لعنصر جاهز فنيًا وذهنيًا خلال المرحلة الحاسمة من الموسم.

اقرأ أيضًا | نجم الغرامات المليونية.. إمام عاشور يدخل تاريخ الأهلي من الباب "الأسود"

ولا تقتصر فوائد غياب إمام عاشور على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى الجانب الانضباطي داخل غرفة الملابس، حيث يمثل قرار الإيقاف والغرامة المالية الكبيرة بمثابة رسالة حاسمة لجميع لاعبي الفريق، تؤكد أن الالتزام والانضباط خط أحمر داخل الأهلي، بغض النظر عن اسم اللاعب أو نجوميته.

ويُعد هذا القرار جرس إنذار واضح لأي لاعب يفكر في الخروج عن النص أو مخالفة تعليمات الجهاز الفني، في ظل سياسة صارمة تتبعها إدارة الكرة تقوم على مبدأ الثواب والعقاب دون استثناءات، وهو ما يعزز من حالة التركيز والانضباط داخل الفريق خلال المرحلة المقبلة.

وكان النادي الأهلي قد أعلن رسميًا إيقاف إمام عاشور لمدة أسبوعين، وتغريمه 1.5 مليون جنيه، إلى جانب خضوعه لتدريبات منفردة، بسبب تغيبه عن السفر مع بعثة الفريق دون إذن مسبق، قبل مواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال إفريقيا.

ويستعد الأهلي لمواصلة مشواره في البطولة القارية، وسط سعي الجهاز الفني لتحقيق أقصى استفادة من عناصر الفريق المتاحة، واستغلال الفرص التي قد تفرضها الغيابات لصالح مصلحة الفريق ككل.