تاريخ النادي الأهلي مليء بلحظات حاسمة وأسماء صنعت الفارق في أوقات كانت الفريق فيها بحاجة إلى قوة إضافية أو تجديد دماء، ومن أبرزها التحركات خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير التي تركت بصمات لا تُنسى في مسيرة القلعة الحمراء.
في يناير 2004، عرف جمهور الأهلي انتقالًا تاريخيًا حين أُبرمت صفقة محمد أبو تريكة قادمًا من الترسانة، في واحدة من أنجح الصفقات الشتوية في تاريخ النادي. أبو تريكة لم يكن مجرد إضافة فنية، بل تحوّل إلى أسطورة حمراء قاد الفريق لتحقيق بطولات محلية وقارية، وترك أثرًا لا يُمحى في ذاكرة الجماهير.
اقرأ أيضًا.. أول تعليق من حسين الشحات على حمل شارة قيادة الأهلي أمام غزل المحلة
ومن نفس العصر، عزز الأهلي صفوفه أيضًا بضم حسن مصطفى، الذي لعب دورًا مهمًا مع الفريق في الأعوام الأولى بعد انتقاله في يناير، ما يؤكد أن الشتا كانت دائمًا محطة لإعادة البناء والتجديد.
في يناير 2010، ضم الأهلي شريف إكرامي حارس المرمى قادمًا من نادي الجونة، وتحوّل لاحقًا إلى أحد الأسماء الأساسية في تشكيلة الفريق، وشارك في تحقيق العديد من الألقاب محليًا وقاريًا، ما يجعله واحدًا من أنجح تعاقدات يناير أيضًا.
على مدار السنوات اللاحقة، استمرت الشتوية في تقديم إضافات مهمة للأهلي، ففي يناير 2024 جاء وسام أبو علي مهاجمًا للفريق ونجح في ترك بصمة قوية، إذ أنه بإنضمامه منتصف الموسم سجل عددًا كبيرًا من الأهداف وساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا، رغم قدومه في سوق انتقالات شتوي محدود الوقت للتأقلم.
وليس فقط المحليين، بل شهدت فترة يناير في مواسم متعددة تعاقدات أجنبية أثبتت فعاليتها، مثل السلوفيني نييتس جراديشار الذي انضم في يناير 2025 كصفقة هجومية ضمن تدعيمات الأهلي للمنافسات القارية، إضافة إلى التعاقد مع مصطفى العش من زد، الذي تم تدعيم مركز الدفاع في الفريق خلال نفس الميركاتو.
ولعل ما يؤكد قوة الاستفادة الحمراء من الشتوية هو أن الكثير من هذه الصفقات لم تكن مجرد إضافات عابرة، بل منحت الفريق توازنًا وقوة إضافية في منتصف الموسم حين تكون الاحتياجات الفنية أكثر وضوحًا وأشدّ إلحاحًا من بداية الموسم.
في كل موسم، يُذكَر يناير كفرصة لإعادة شحن الفريق، سواء بصفقات محلية أثبتت جدواها، أو بعناصر أجنبية استطاعت أن تُحدث فارقًا سريعًا. ومع اقتراب يناير 2026، لا تزال هذه الفترة تحمل معها آمال الأهلاوية في صفقات قادرة على ترقية الفريق فنيًا وتعزيز فرص المنافسة، وهو ما يجعل الشتاء ليس مجرد سوق انتقالات عادي، بل تجربة استراتيجية أثبتت عبر التاريخ أنها قادرة على صناعة الفارق.
- بعد زيزو.. انتقال غير متوقع وجديد من الزمالك إلى الأهلي
- مفاجأة وراء خوض الأهلي مباراة المقاولون العرب بالناشئين
- الأهلي يفاجئ ديانج بقرار جديد بشأن ملف تجديد تعاقده
- مدرب الأهلي السابق يدفع ثمن النتائج.. الرحيل رسميًا
- "اتفاق جينتل مان" .. الأهلي يخطط لصفقة هجومية من الدوري المصري
- توروب يفتح ملف الراحلين داخل الأهلي.. أول ضحية تظهر